محمد بن عزيز السجستاني
270
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
سالما لرجل « 1 » [ 39 - الزمر : 29 ] : أي خالصا لرجل لا يشركه فيه غيره ، « 5 » [ يقال : سلم الشيء لفلان ، إذا خلص له ، ويقرأ : سلما وسلما لرجل ، وهما مصدران وصف بهما ، أي يسلم إليه فهو سلم ، وسلم له لا يعترض عليه فيه أحد ] « 2 » ، وهذا مثل ضربه اللّه عزّ وجلّ لأهل التوحيد ، فمثل الذي عبد الآلهة مثل صاحب الشركاء المتشاكسين أي المختلفين العسرين ثم قال : هل يستويان مثلا . ( ساخرين ) « 3 » [ 39 - الزمر : 56 ] : من السخرية ، وهي الهزء . سوّل لهم [ 47 - محمد : 25 ] : أي زيّن لهم . سكرة الموت [ 50 - ق : 19 ] : أي اختلاط العقل لشدّة الموت « 4 » . للسّائل والمحروم [ 51 - الذاريات : 19 ] : السائل : الذي يسأل الناس « 5 » ، والمحروم المحارف « 6 » وهما واحد ؛ لأن المحروم : الذي قد حرم الرزق فلا يتأتّى له ، والمحارف : الذي قد حارفه الكسب ، أي انحرف عنه .
--> ( 1 ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب : سالما بالألف وكسر اللام ، اسم فاعل ، أي خالصا من الشركة ، والباقون سلما بفتح السين واللام بلا ألف ، مصدر وصف به مبالغة في الخلوص من الشركة ( البنا ، إتحاف فضلاء البشر : 375 ) . ( 2 - 2 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) . ( 3 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) . ( 4 ) وقال القرطبي أي غمرته وشدّته ( الجامع 17 / 12 ) وأخرج البخاري في صحيحه 11 / 361 في كتاب الرقاق ( 81 ) باب سكرات الموت ( 42 ) حديث عائشة : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان بين يديه ركوة ، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول : لا إله إلا اللّه ، إن للموت سكرات » . ( 5 ) وقال الفراء : السائل الطوّاف على الأبواب ( المعاني 3 / 84 ) . ( 6 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 2 / 618 . وقال الفراء : أو الذي لا سهم له في الغنائم ( المعاني 3 / 84 ) .